نافذة على المنصورة

نافذة على المنصورة

منتدى للتعارف بين أهل المنصورة - حتى نحافظ على أصولنا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» [للتحميل] جريدة البصائر بأغلب أعدادها
الخميس يوليو 28, 2016 10:31 pm من طرف مراد علم دار

» حمل برنامج " شجرة العائلة - الأنساب "
السبت يوليو 25, 2015 10:43 am من طرف sabrina nina

» قائمة العائلات الفقيرة بدوار بني يلمان (1909)
الأحد مايو 24, 2015 1:32 pm من طرف محمد صديقي

» فيلاج المنصورة (صورة رائعة)
السبت أغسطس 30, 2014 7:49 pm من طرف 55AMINA

» شجرة أولاد سيدي أحمد بن علي بالرابطة عرش أولاد خلوف
الثلاثاء أغسطس 19, 2014 10:37 am من طرف محمد صديقي

» من هو محمد بن الناصر المنصوري
الثلاثاء أغسطس 19, 2014 10:37 am من طرف محمد صديقي

» شكوى من بعض سكان الزيتون (1895)
الأحد أغسطس 17, 2014 6:18 pm من طرف zenata

» وثيقة شهادة شهود سمعوا من المقتول
الثلاثاء أغسطس 12, 2014 7:06 am من طرف salah

» صور للمنصورة (جوان وجويلية 1962)
الإثنين أغسطس 11, 2014 10:54 am من طرف oussama95

أفضل 10 فاتحي مواضيع
رشيد محمد ناصر
 
ياسر سنجر
 
nouar
 
Biban fossile
 
أبو أميمة البرايجي
 
أولاد مقدم البرج
 
webba
 
mokhtar-ahdouga
 
شيماء سعد
 
ouadaz
 
الإبحار
روابط مهمة
التبادل الاعلاني
روابط مهمة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر شعبية
حمل برنامج " شجرة العائلة - الأنساب "
شجرة أشراف المغرب العربي من بينهم جد بني يلمان
[للتحميل] جريدة البصائر بأغلب أعدادها
نسب أولاد دراج
أحـكام الأضـحـية والمـضحي
بناتنا والحجاب العصري
شجرة أولاد سيدي أحمد بن علي بالرابطة عرش أولاد خلوف
PEUPLEMENT ET TRADITIONS DE B.B.A
شجرة نسب الأمازيغ
الزوايا في الجزائر ونشأتها

شاطر | 
 

 هذه هي رسالة فرنسا الحضارية للجزائريين؟؟؟ (2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشيد محمد ناصر
Admin


ذكر عدد الرسائل : 244
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 10/06/2008

مُساهمةموضوع: هذه هي رسالة فرنسا الحضارية للجزائريين؟؟؟ (2)   الأربعاء يوليو 23, 2008 8:34 am

هذه هي رسالة فرنسا الحضارية للجزائريين؟؟؟ (الجزء الثاني والأخير)




تقرير الجنرال بيدو :
و بعد إحتلال قسنطينة كتب (الجنرال بيدو) تقريرا عن التعليم فيها، و قدمه إلى وزير الحرب. و قد جاء فيه أن تعليم في قسنطينة كان منتشرا بصورة غير متوقعة للفرنسيين، فقد كان فيها مدارس من مختلف المستويات الإقليمية.
فمدارسها الثانوية و العالية تضم بين 600 و 700 تلميذا يدرسون علوم التفسير و علوم الحديث، و محاضرات في الحساب و الفلك و البلاغة و الفلسفة. كما يوجد بها 90 مدرسة إبتدائية (مكتب) يتردد عليها بين 1.300 و 1.400 طفل و كانت دروس المساجد ( وعددها 35 مسجدا) و المدارس الثانوية ( و عددها سبع) غاصة بالمستمعين، و الأساتذة لهم شهرة تجلب إليهم الطلبة من بعيد.
و المدارس الإبتدائية تابعة للمسجد أو الزاوية. و النفقات جميعا كانت من الأوقات المخصصة للمسجد أو الزاوية. و كان المؤدب يعينه ناظر الأوقاف بتوصية من العائلات الكبيرة ، و هو ( المؤدب) يقوم بدور الإمام و الحزاب أيضا. و له منزل خاص به، و له أجر من أولياء التلاميذ يقدر بحوالي 14 فرنك قديم بالإضافة إلى الهدايا التي يتلقاها بمناسبة الأعياد و عددها أحد عشر عيدا، و يتلقى أيضا تبرعات مختلفة سيما عندما يحفظ التلميذ أجزاء من القرآن . و بذلك قدر دخل المعلم (المؤدب) بحوالي ثلاثين فرنكا سنويا، زيادة على عطاءات أهل الخير و الإحسان.
و لكن منذ الإحتلال تدهور كل ذلك. ففي عشر سنوات (1847)، كاد يختفي التعليم في هذه المدينة ( قسنطينة ) العريقة في خدمة العلم و العلماء. و لم يتبقى من 600 أو 700 تلميذ في الثانوية سوى 60 فقط.
و المدارس الإبتدائية التي كان عددها تسعين(90) لم يبق منها سوى ثلاثين(30)، و لا يتجاوز الأطفال فيها 350 بعد أن كانوا بين 1.300 و 1.400 . [هذه إذن هي رسالة فرنسا الحضارية للجزائريين].
و قد كان صاحب التقرير (الجنرال بيدو) و المعلق عليه (دي طوكفيل) صريحين جدا في ذلك. فقد قال بيدو : " أننا أهملنا التعليم في عاصمة الإقليم (قسنطينة) مما سيعطي لرجال الزوايا أهمية كبيرة و يزيد من نفوذهم و قوتهم بين السكان ". وواضح من تقرير الجنرال أن خوفه ليس على الجزائريين من الجهل، و لكن على مصير الوجود الفرنسي من نفوذ الزوايا. ذلك أن اختفاء المعلمين قد حوّل أنظار الناس إلى شيوخ الزوايا في الأرياف. أما دي طوكفيل فهو صاحب الصيحة الشهيرة: ((إننا جئنا لإضاءة الشموع فأطفأنا الموجود منها)) ، و هو يقصد هنا بالشموع المدارس. و لكن دي طوكفيل كان أيضا في صالح الرسالة الحضارية الفرنسية و تثبيت الإستعمار في الجزائر.
لقد نقصت المدارس و المساجد بعد أن حوّلت مداخيل أملاكها (الأوقاف) إلى أملاك الدولة كما ذكرنا، و توقفت الدولة الفرنسية المحتلة عن صيانة المساجد، كما أنها لم تصن مساكن الطلبة و العلماء التي كانت مجانية. و نقصت قيمة العملة المتداولة، فلم تعد الوظيفة التي أصبح عليها رجال الدين يكفي دخلها، و لذلك لم تعد أمرا ممتازا يتنافسون عليه. و قد زاد أولياء التلاميذ في أجور المعلمين (المؤدبين) و لكن غلاء المعيشة أدى بالعائلات إلى توجيه الأبناء إلى أعمال أخرى أكثر ربحا[وقد تم توجية الرجال في مرحلة تالية إلى التعليم الفرنسي للحصول على وظيفة عند الدولة المحتلة]، كما توقفوا عن استقبال الأقارب و أبناء الأعراش من خارج قسنطينة. بينما تدهور حال المدرسين و العلماء و افتقروا و أصبحوا متذمرين. و أدى كل ذلك إلى انخفاض مستوى التعليم و نقص مدته و المواظبة عليه. و كانت نتيجة هذا الوضع في مدينة قسنطينة هي رحيل التلاميذ القادرين إلى زوايا المناطق غير المحتلة بعد، مثل منطقة زواوة و مناطق الجنوب، طلبا للعلم.

شهادة الرحالة بلاكسلي :
هذه الصورة السوداء التي رسمها تقرير الجنرال بيدو عن التعليم في قسنطينة و تدهوره و بعثرة أهله يتفق معه فيها زائر إنكليزي زار هذه المدينة في نفس الفترة تقريبا. يقول (الرحالة بلاكسلي): كانت الأوقاف كثيرة، و هي مورد التعليم المجاني. و كانت تزيد أحيانا عن حاجة المدرسة و المسجد فيخصص منها جانب للفقراء أيضا. و قد حضر بلاكسلي مع (المستشرق شيربونو) درسا كان يلقيه بعض المدرسين فقال أنه مدرس يمتاز بالذكاء و الجاه، و كان الدرس في تفسير القرآن الكريم. أما في وقت الزيارة فقد أصبحت المدارس و المساجد و الزوايا (( مهجورة و خرابا في كل مكان بالجزائر)) كما أن فقر السكان الذي جاء في أعقاب مصادرة أموال الأوقاف كان بدون شك السبب الرئيسي في هذا الخراب، رغم أن الحرب كانت سببا آخر أيضا.
و نفهم من ذلك أنه بعد الاستيلاء على المدن و مصادرة الأوقاف و هجرة العلماء، قصد المتعلمون الراغبون المناطق البعيدة عن الفرنسيين لمواصلة تعلمهم العربي و الإسلامي، و منه ذلك التعليم الذي كان منتشرا في مدارس و زوايا منطقة زواوة.
و يقول تقرير كُتب عن بجاية و ما حولها سنة 1840 أن كل دشرة (قرية) كان لها طالب يحسن اللغة العربية، و هو يقوم في نفس الوقت بوظيفة إمام المسجد، و يعلم الأطفال الكتابة و القرءة و حفظ القرأن ، و له أجر يشترك فيه الجميع، و كان بعض هؤلاء الطلبة قد حصلوا على مبادئ الفقه في الزوايا، و هم يحكمون بالصلح بين الناس أيضا. و في كل قبيلة أماكن مخصصة للتعليم و تكوين التلاميذ في المواد التي ذكرناها ، في أماكن عادة تكون قريبة من الزاوية التي فيها أو كان فيها مرابط اشتهر بين الناس بالورع و التقى. و الدراسة مجانية و مدتها غير محددة، و الجميع المعلمون و التلاميذ، يعيشون من تبرعات و إحسان القبائل المجاورة، و أحيانا من مداخيل مخصصة لهم بمقتضى الأوقاف التابعة للزاوية منذ عهود سالفة.
و الزاوية مكان مقدس لدى الجميع و لا أحد يجروء على إنتهاك حرمتها[أصبحت في وقتنا مأوى للمتسكعين البطالين وحتى المنحرفين ].
و أبرز هذه الزوايا في المنطقة هي " زاوية شلاطة " التي كانت تبعد مسافة يومين عن سوق بجاية، و هي تقع على الضفة اليسرى لوادي أقبو. و تسمى أيضا زاوية إبن علي الشريف. و لها سمعة علمية تجاوزت حدود الجزائر إذ كانت الهدايا من فاس و تونس و أسطنبول.

دراسة هانوتو ولوتورنو :
و في دراسة هانوتو ولوتورنو عن منطقة القبائل ما يؤكد هذه الظاهرة كما سنرى، فقد قالا : إن كل فرد في المنطقة يعرف القراءة و الكتابة، و للسكان مدارس عامة، و إعتزاز قوي بدعم هذه المدارس إذ يرون في ذلك واجبا دينيا و نخوة خاصة. و لغة التدريس هي اللغة العربية و المواد كلها إسلامية، و هي تتبع المنهج الإسلامي. و التعليم في هذه المؤسسات على مرحلتين: إبتدائي و ثانوي. و هناك بعض المدارس الخاصة تحت إشراف المرابطين، و هم يقومون عليها بحماس ديني قوي، فهم يستقبلون العديد من الشباب و يوفرون لهم المسكن و المأكل، و يعلمونهم مجانا، و كان التعليم نفسه عموميا.
و هذه الظاهرة كانت عامة، كما لاحظها مختلف الكتاب، و نعني ظاهرة إنتشار الكتابة و القراءة و حفظ القرأن في المدن و الأرياف على السواء، حسب برنامج موحد يقوم على دراسة العلوم الإسلامية باللغة العربية.
و لاحظ أحد الضباط الفرنسيين أن منطقة ميزاب كانت تتبع نفس المنهج و بحماس كبير حتى أنه لا يوجد إلا عدد قليل جدا هناك لا يعرف القراءة و الكتابة. و قال أن أعمال الحساب عندهم منتشرة حتى أن تجارتهم في مدن التل يقومون بالحساب في سجلاتهم دون وسائط. و التعليم عندهم يجري في المساجد على يد " الطلبة " أيضا. و كل مدينة لها جامع خاص بذلك. لكن السكنى للطلبة كانت في أماكن مخصصة لهم خارج المسجد، و الطلبة (المعلمون) لا يأخذون أجرا من أولياء التلاميذ، و كل أجورهم يأخذونها من الأوقاف.
و توزع مداخيل الوقف نوعا لا نقدا. هذا عن التعليم الإبتدائي، أما الثانوي فيحصلون عليه في المساجد الكبيرة بالدروس العامة المتطورة أو بالهجرة في سبيل العلم إلى مناطق أو بلدان أخرى.
فإذا كان حال العلم غداة الاحتلال هو الازدهار و الانتشار و الاحترام، فأين هو بعد ربع قرن من ذلك؟ لقد أهمل الفرنسيون التعليم في المدن و الأرياف، على السواء، لأسباب مختلفة منها : إغتصاب موارده، و كثرة الحروب، و مشاركة الطلبة في واجب الجهاد. و بعد ضعف التعليم بل نكاد نقول إنهياره في المدن على إثر الإحتلال، بقي التعليم في الزوايا و المعمرات، فخرج إليها التلاميذ وإغتربوا فيها طلبا للعلم و المقاومة الثقافية. و بعد نجاح الإستعمار في التوغل في الريف أيضا و مراقبة المعلمين و التلاميذ ضعف التعليم هناك أيضا و حوصر إداريا بالقوانين و لغويا بالفرنسية، سيما منذ الستينات، و في هذه الأثناء نشأت زوايا جديدة مثل زوايا الهامل و أولاد جلال و قصر البخاري، و فتحت زواية نفطةأبوابها للجزائريين، و ظلت زوايا زواوة مستمرة في التعليم إلى ثورة 1871. و كل هذه الزوايا ترجع إلى الطريقة الرحمانية عدا زاوية قصر البخاري التي كانت شاذلية.
و مع ضغط الإستعمار في عهد الجمهورية الثالثة كادت حركة التعليم العربي- الإسلامي تختفي، و هكذا إرتمى الناس في أحضان الطرق الصوفية و الغموض و الدروشة، و إعتقدوا أن الخلاص لم يعد بالسلاح و لا بالتعليم و لكن ببركة الشيخ الصوفي والمرابط. و سنعرف التطور الذي حدث منذ العشرية الأخيرة من هذا القرن، سواء في ميدان التعليم العربي الإسلامي أو في الميدان السياسي و الفكري أو في الميدان الصوفي.
أما في الناحية الغربية فقد أصيبت حركة التعليم بالشلل، نتيجة الحروب القاسية أثناء المقاومة التي قادها الأمير عبد القادر. فقد تعرضت المدن الرئيسية إلى تبادل الأيدي عدة مرات. فهذه تلمسان و معسكر، و مستغانم ووهران، تعرضت جميعا إلى خروج أهلها منها عدة مرات، و منهم بالطبع المعلمون و التلاميذ. و توقفت مدرسة مازونة عن وظيفتها مدة طويلة، و تعرضت المكتبات و المساجد و الزوايا و المدارس إلى النهب و الهدم، و الهجران. و قد إعتمد الأمير عبد القادر على فئة العلماء و المثقفين في إدارته، فجعل منهم القضاة و الخلفاء و الكتاب. و رغم إهتمامه بالتعليم في الخيام و في المدن التي كانت تحت يده، فإن حركة التعليم قد تأثرت بشدة، و نفس الشيئ يقال عن مليانة و المدية اللتين كانتا تابعتين لحكم الأمير إلى سنة 1840.

وصف مدرستين قرآنيتين في بداية الاحتلال الفرنسي قبل هدمهما
نورد هنا وصفا حيا للعالم الرحالة بولسكى في كتابه (العلم المثلث على الاطلس ص22) طبع في نفس السنة 1854م في كل من لندن و نيويورك لمدرسة قرانية قبل هدمها يقول السيد بولسكى:
" ... ان حصة الحفظ تجرى فى مدرسة (مكتب) صغير مفتوح على الشارع . و كل المارة يشاهدون ما يجرى . الأرض مغطاة بالحصير، و التلاميذ يجلسون عليها حفاة متربعين . ويقف المؤدب وسطهم بعصا فى يده . وللتلاميذ ألواح خشبية يكتبون عليها بأقلام مبرات من القصب، و هم يكتبون من إملاء المؤدب . و بعد أن يطلع المؤدب على ما كتبوا ، يقرؤون جميعا بصوت عال . إن هناك الكثير من الضجيج فى هذه المكاتب (يعنى أصوات الأطفال و هم يقرأون ) . و قلما يفقد المؤدب صبره ،و قلما يستعمل العصا ، وله شخصية مهابة ،والتلاميذ غالبا ما يظهرون الحماس و الاهتمام . ثم إن الصياح و القراءة العالية تشغل التلاميذ عما يجرى فى الشارع و عن الزوار . إن هناك علاقة متينة وثقة متبادلة بين المؤدب والتلاميذ . و قد يؤدب المؤدب التلاميذ بكلمات يترتب عليها اسفه . و علاقة الود و الاحترام بين المؤدب و التلاميذ تستمر مدى الحياة و لا تنتهى يالخروج من المدرسة . وعدد التلاميذ الحاضرين لا يتجاز الاثنى عشر .و يغادر التلميذ المدرسة اذا وصل عمره الرابعة عشر . و يدفع كل واحد منهم الى المؤدب حوالى ربع بوجو شهريا"

وهذا وصف آخر لمدرسة (( شيخ البلاد القرآنية)) قبل هدمها في العاصمة أيضا للكاتب الرحالة أدولف جوان ADOLPH JUIN ، في كتابه (رحلة فى افريقية - ص66)، الرحلة كانت1847 ، و الكتاب منشور سنة 1850 ، ببروكسل - بلجيكا.
"... المدرسة نظيفة مملوءة بالمصاحف المرتبة بجنب بعضها البعض و هي مغلفة بجلد الغزال، فالمؤدب هنا شيخ طاعن فى السن ، متكىء على المكتب ، و له نظرتان ثاقبتان ، و صوت متهدج و مرتعش .و بيده عصا قلما يستعملها . و المكتب عبارة عن دكان واسع جلس فيه التلاميذ على شكل حلقة دارية ، و هم هنا حوالى ثلاثين تلميذا . كل تلميذ له لوح يكتب عليه بحبر معين . فهو يكتب الآيات ثم يحفظها بصوت واحد مع زملائه . ثم يمحو الآيات بعد أن تنقش فى الذاكرة ، وهكذا إلى آخر الحصة . وليس هناك شرح لأية كلمة . و التلاميذ لا يفهمون ما يقرأون . إذا حفظ التلاميذ القرآن يسمى «طلابا»، و إذا أراد المزيد ليصبح فقيها فعليه أن يقصد المساجد ليتعلم على أيدى العلماء دروس الفقه وغيره من المعارف . و لكن القليل من التلاميذ فقط يفعلون ذلك . إن عدد هؤلاء العلماء قليل جدا ، ولذالك فإن معظم الخريجين يبقون«طلابا» ، وإذا رغب أحدهم فى التجارة فعليه أن يتعلم الحساب ، و لكن من النادر أن يصلو إلى تعلم الكسور .إن الغني والفقير يشتركان فى نفس التعلبم و يحصلان على نفس الدرجة ، مع فارق قليل ، من الثقافة الفكرية . فتاجر التمر مثلا يعرف ما يعرفه البرجوازى ، وهكذ..."

رسالة فرنسا الحضارية :
- أصدر سكرتير الحاكم العام الفرنسي للجزائر في عام 1832 هذه منشورا وزعت نسخ منه عليها طابع – توزيع محدود diffusion restreint – جاء فيه ما ترجمته : ((... إن آخر أيام الإسلام قد دنت وفي خلال عشرين عاما لن يكون للجزائر إله غير المسيح، ونحن إذا أمكننا أن نشك في أن هذه الأرض تملكها فرنسا، فلا يمكن أن نشك على أي حال بأنها قد ضاعت من الإسلام إلى الأبد .....أما العرب فلن يكونوا رعايا لفرنسا إلا إذا أصبحوا مسيحيين جميعا، فإذا أردتم بركات الرب يسوع فعليكم بمحاربة كتابهم المقدس [ يقصد القرآن الكريم]...)).

- اعترف ((الدوق دومال ( 1822- 1897م) Henri d'Orléans duc d'AUMALE)) الوالي العام على الجزائر خلال الثمانينات من القرن الماضي بالاعتداء على مراكز الثقافة الاسلامية العربية في تقرير له إلى حكومة باريس فقال (.... قد تركزنا في الجزائر واستولينا على المعاهد العلمية وحولناها إلى دكاكين أو ثكنات، أو مرابط للخيل واستحوذنا على أوقاف المساجد والمعاهد...ونحن سنتبع هذه السياسة في تجفيف منابع الدين الإسلامي و اللغة العربية )).

- صرح رئيس جمهورية فرنسا بمناسبة احتفالهم سنة 1930 م بمرور مائة سنة على احتلال الجزائر قائلا: ".. إن المغزى الحقيقي من وراء إقامة هذه الاحتفالات إنما هو (( لتشييع جنازة الإسلام في الجزائر)) ".أ.هـ.

- أصدر الحاكم الفرنسي لمنطقة الأوراس في شهر أوت ( أغسطس ) سنة 1938م أمرا بإغلاق جميع الكتاتيب ( المدارس القرآنية ) الموجودة في المنطقة مرة واحدة مما يعني حرمان أكثر من 800 ألف مسلم من تعلم القرآن الكريم و اللغة العربية.[ و قد ثار المسلمون الأحرار في الاوراس الأشم و انتفضوا انتفاضة بلغت مسامع رئيس جمهورية فرنسا و قد علق الشيخ عبد الحميد بن باديس على هذه الجريمة في جريدة البصائر الصادرة في نفس الشهر و السنة العدد 128 في الصفحة الأولى بهذه الكلمات : '' فإليك يا الله ، يا منصف المظلومين ، نرفع شكوانا ... و حسبنا الله و نعم الوكيل '' ( ص 181).]

- دار الحديث التي أسستها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في مدينة تلمسان بالغرب الجزائري سنة 1937 م وقد جرى الاحتفال بافتتاحها على مستوى القطر كله في شهر سبتمبر و قد بدأت الدراسة فيها بتحفيظ القرآن الكريم للأطفال الصغار بالنهار، و دروس الوعظ و الإرشاد للكبار بالليل [ و كان يديرها و يقوم بالتدريس فيها الأستاذ البشير الإبراهيمي يعاونه مجموعة من المعلمين الأحرار و ما إن بدأت تباشر عملها و ظهر الاقبال عليها من المواطنين كبارا و صغارا حتى هال الإدارة الاستدمارية المحتلة في المنطقة ] فقامت بغلقها في شهر يناير 1938 م و لما يمضي على افتتاحها سوى ثلاثة أشهر فقط.[ لقد أثار قرار غلقها غضبا شعبيا عارما صورته لنا جريدة البصائر في العدد 100 لشهر فبراير سنة 1938 م. على النحو التالي: " من المصائب (الاستثنائية) على هذه الأمة أن القوانين تفرض عليها: أن تفرح بمقدار و أن تحزن بمقدار ، لقد اجتمع الموجبان ( موجب الفرح و موجب الحزن ) حول مدرسة دار الحديث فتحناها فاحتشد في تلمسان عشرون ألفا من أبناء هذه الأمة في حفلة ضاحكة يعلوها جلال العلم ، ووقار الدين و سكينة التقوى و روعة النظام و تجمعها جامعة الابتهاج بأعظم معهد علمي ديني شيد بأموال الأمة في الجزائر الحديثة و في أول يناير صدر قرار بإغلاقها... فلا حول و لا قوة إلا بالله العظيم " ( ص 179).]

قال سبحانه و تعالى : (( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )) (سورة التوبة الآية 32).

_________________


صفحتي على الفايس بوك :
http://www.facebook.com/rachid.mohamednacer

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mansoura.ibda3.org
 
هذه هي رسالة فرنسا الحضارية للجزائريين؟؟؟ (2)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نافذة على المنصورة :: تاريخ المنطقة :: زوايا ومدارس-
انتقل الى: