نافذة على المنصورة

نافذة على المنصورة

منتدى للتعارف بين أهل المنصورة - حتى نحافظ على أصولنا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» [للتحميل] جريدة البصائر بأغلب أعدادها
الخميس يوليو 28, 2016 10:31 pm من طرف مراد علم دار

» حمل برنامج " شجرة العائلة - الأنساب "
السبت يوليو 25, 2015 10:43 am من طرف sabrina nina

» قائمة العائلات الفقيرة بدوار بني يلمان (1909)
الأحد مايو 24, 2015 1:32 pm من طرف محمد صديقي

» فيلاج المنصورة (صورة رائعة)
السبت أغسطس 30, 2014 7:49 pm من طرف 55AMINA

» شجرة أولاد سيدي أحمد بن علي بالرابطة عرش أولاد خلوف
الثلاثاء أغسطس 19, 2014 10:37 am من طرف محمد صديقي

» من هو محمد بن الناصر المنصوري
الثلاثاء أغسطس 19, 2014 10:37 am من طرف محمد صديقي

» شكوى من بعض سكان الزيتون (1895)
الأحد أغسطس 17, 2014 6:18 pm من طرف zenata

» وثيقة شهادة شهود سمعوا من المقتول
الثلاثاء أغسطس 12, 2014 7:06 am من طرف salah

» صور للمنصورة (جوان وجويلية 1962)
الإثنين أغسطس 11, 2014 10:54 am من طرف oussama95

أفضل 10 فاتحي مواضيع
رشيد محمد ناصر
 
ياسر سنجر
 
nouar
 
Biban fossile
 
أبو أميمة البرايجي
 
أولاد مقدم البرج
 
webba
 
mokhtar-ahdouga
 
شيماء سعد
 
ouadaz
 
الإبحار
روابط مهمة
التبادل الاعلاني
روابط مهمة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر شعبية
حمل برنامج " شجرة العائلة - الأنساب "
شجرة أشراف المغرب العربي من بينهم جد بني يلمان
[للتحميل] جريدة البصائر بأغلب أعدادها
نسب أولاد دراج
أحـكام الأضـحـية والمـضحي
شجرة أولاد سيدي أحمد بن علي بالرابطة عرش أولاد خلوف
بناتنا والحجاب العصري
الزوايا في الجزائر ونشأتها
PEUPLEMENT ET TRADITIONS DE B.B.A
شجرة نسب الأمازيغ

شاطر | 
 

 بقرة اليتامى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشيد محمد ناصر
Admin


ذكر عدد الرسائل : 244
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 10/06/2008

مُساهمةموضوع: بقرة اليتامى   الأربعاء أبريل 27, 2011 10:57 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سأحاول أن أقدم ملخصا لهذه الرواية الجميلة وأحب أن أنبه أن رواية " بقرة اليتامى " تتعدّد طرق حكايتها حسب المناطق .
أما أنا فسندي في هذه القصة هو جدتي حيث كانت تروي لي هذه القصة قبل النوم و في بيت " سي معمر " تحديدا حيث لا تلفاز ولا كهرباء وإنما ضوء الدار عبارة عن فتيل يُضيء ، ويا لها من أيام جميلة .

أما أحداث قصة " بقرة اليتامى " فهي تبدأ مع أسرة فقيرة مكونة من رجل له زوجتان لكل منهن ابنان (ولد وبنت ) ، فإحداهن شريرة تحاول بكل طريقة التخلص من ضرتها ، ولأن ولدا ضرتها يحبان اللُعب والحلويات فإنها تستغل هذا المدخل للكيد للزوجة الثانية ، فتأمر ابنا ضرتها بوضع ثعبان في كيس الخبز حتى ينالا ما يريدان من حلويات ولُعب ، وأن يذهبا للعب ثم يتظاهرا بالجوع لكي تعطيهما أمهما الخبز ، وفَعلا ما قالت لهما زوجة أبيهما ظانين أنها لعبة ولما أدخلت الأم يدها في الكيس لتعطي ابناها الخبز لسعها الثعبان فماتت .

ماتت الأم فلم يجد الولدان مَن يعتني بهما ، ولكن عوضهما الله ببقرة يشربان حليبها إذا جاعا ، فلاحظت زوجة أبيهما أنهما يتمتّعان بصحة جيدة عكس ابناها ، فأمرت ابناها أن يتابعا الولدان وأن يأكلا مما يأكلان ، فأخذا يتتبعانهما فيأكلان الحشيش ولما حاولا شرب الحليب من البقرة ، قامت البقرة بضرب أحدهما فعاد إلى أمه شاكيا ، فلما عاد الأب من العمل طلبت منه زوجته أن يأخذ البقرة إلى السوق ويبيعها ، حاول معها الزوج بكل طريقة منبها لها أن هذه البقرة ملك لليتامى ولكنها أصرت على بيعها .

أخذ الزوج البقرة إلى السوق ونادى في الناس " مَن يشتري بقرة اليتامى لن يُفلح ولن يسعد !! " فلم يشترها أحد ، وهكذا أعاد الكرة لأيام . فلم تُفلح طريقة بيعها فأمرت الزوجة زوجها أن يذبحها ، فذكّرها وذكّرها ولكنها أصرت فقام بنحرها ، وحافظ على ضرع البقرة و وضعه على قبر أم الولدين .

لاحظت الزوجة أن ولدا ضرتها ما زالا يتمتعان بصحة جيدة عكس ابناها فأمرتهما مجددا بمتابعتهما ، فأخذا يتبعانهما فرأوهما يأكلان من حشيش الأرض ويشربان من ضرع البقرة الحليب ، ولما حاولت ابنة الزوجة شرب الحليب من الضرع أصابها الحليب في عينها فعادت لأمها باكية ، فأمرت الزوجة زوجها أن يحرق القبر فامتنع أولا ثم استجاب أخيرا لطلبها فقام بحرق قبر أمهما . و رأى الولدان هذا المشهد الفضيع فقررا أنه لا بقاء لهما في هذا البيت ، وخرجا هائمان يبحثان عن مكان آمن بعيدا عن زوجة أبيهما .

يتبع




_________________


صفحتي على الفايس بوك :
http://www.facebook.com/rachid.mohamednacer



عدل سابقا من قبل رشيد محمد ناصر في الأربعاء مايو 04, 2011 1:19 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mansoura.ibda3.org
أم شمس
عضو
عضو


عدد الرسائل : 15
تاريخ التسجيل : 16/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: بقرة اليتامى   الأربعاء أبريل 27, 2011 12:28 pm

جزاكم الله خيرا وننتظر المزيد منكم. و بالتوفيق

bounce
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رشيد محمد ناصر
Admin


ذكر عدد الرسائل : 244
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 10/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: بقرة اليتامى   الأربعاء مايو 04, 2011 3:07 pm

بارك الله فيك أختي الفاضلة فالتشجيع يدفع إلى بذل المزيد

----------------------------------------

توقفنا في الحلقة الماضية عندما خرج الولدان من منزل العائلة بعد أن تعبا من كيد زوجة أبيهما ، خرجا بزاد قليل ولباس رث قديم يبحثان عن ملجأ يأويان إليه ، سلكا طريق الغابة الموحشة ولسان حالهما يقول " نصبر على العيش مع الوحوش ولا نصبر على العيش مع متربص حقود حسود " ، مرت الليالي والأيام وهما ينتقلان طعامهما ما جادت به الأرض ويلتحفان السماء ، وصلا إلى منبع ماء سمعا عنه كثيرا أنه مسحور فلا بد للشارب منه أن يشرب مرة واحدة ولا يعود إليه وإلا تحوّل إلى غزال ، شربا منه حتى ارتويا ثم انصرفا يكملان رحلتهما ،

وفي الطريق قال الأخ لأخته :
أختي لقد نسيت بعض أغراضي في منبع الماء .
قالت الأخت :
يا أخي إنك تعلم بقصة المنبع فلا تحاول خداعي لتشرب منه مجددا .
قال الأخ :
لن أفعل إنما سأسترجع أغراضي وأعود .
قالت الأخت :
لو كنت أقدر على منعك لفعلت ولكن تذكّر أنك مع أختك ، فلا تتركها للمجهول .

عاد الأخ إلى المنبع وشدّه جريان المياه وتذكّر حلاوتها ]كلما تعلق الأمر بمنبع ماء ارتبطت صورته بالكوليج عندي] فانكبّ يشرب ويشرب و ...

انتظرت الأخت أخاها طويلا ، ها قد لاح شيء من بعيد ، لا تستطيع تمييزه ، ولكن الصوت سبق الصورة ، إنه صوت السليل ، قالت الأخت : قد يكون من حيوانات الغابة ، وسيهرب حتما إذا رأها ، ها هو الصوت يقترب إنه سليل الغزال ، حتى وقف أمامها غزال ، وبدأ يلتصق بها . هنا أيقنت الأخت أن ذلك الغزال إنما هو أخاها ، فأجهشت بالبكاء وهي تصيح في وجهه " يا أخي ماذا فعلت بي ، وماذا أصنع أنا الآن وكيف أواصل هذا الطريق الموحش لوحدي " بكت كثيرا ، حتى جفت الدموع ، ومرّت أيام وليالي وبعد تعب وعناء من السفر المستمر استقرت الفتاة وأخاها الغزال بجانب نهر في أطرافه أشجار لكل الثمار ، كانت الفتاة إذا رأت غريبا تسقلت شجرة كبيرة جعلتها مأوى لها تبيت عليها وتفرّ إليها .

واستقرت الأمور على هذا الحال و دار الليل والنهار . وفي أحد الأيام هلّ على المنطقة صهيل أحصنة ليس كالمعتاد . أسرعت الفتاة إلى الشجرة وإذا بمركب لابن السلطان يمرّ من هناك ، انبهر الأمير بالمكان فساح فيه و جال ، وبينما هو يتتبع بعينيه العصافير المغردة إذ وقعت عينه على فتاة ليست كالفتيات ، أُعجب بها وحاول إقناعها بالنزول ولكنه لم يستطع . تركها وعاد إلى قصره ولكن فكره لا زال معلقا بالفتاة . في اليوم الموالي بحث عن العجوز الداهية " ستوت " كي تحُلّ له معضلة الفتاة . وافقت " ستوت " فدلُها على المكان ، فأخذت أدواتها لإعداد الخبز " الكسرى أو ثاواشكانت " واستقرت تحت شجرة الفتاة ، كانت الفتاة بالطبع فوق الشجرة حتى لا يراها أحد ، أخذت العجوز تعدّ العدة فأشعلت النار و وضعت طاجينها الطيني" بُوفرَح " بالمقلوب ، تألمت الفتاة لهذا المشهد وظنت أن ضعف نظر العجوز هو السبب فيما ترى ، فنادتها وهي لا زالت فوق الشجرة " جدتي لا يمكنك الطهي بهذه الحال " فقالت العجوز " لماذا لا تساعدين جدتك ، فأنا ضعيفة البصر " تردّدت الفتاة قليلا ثم أقنعت نفسها " العجوز كبيرة ولا تستطيع حتى رفع يدها بسرعة ولا الرؤية المميزة " نزلت وأخذت تعدّ الخبز ولما جلست أمام النار جاءت العجوز من خلفها ودقّت مسمارا في مؤخر حجابها فلم تستطع القيام ، فأخذت تلح عليها أن تساعدها في الفكاك ولكن الأمير كان قد جاء ، إذ كان يتربص من بعيد ...


يتبع

_________________


صفحتي على الفايس بوك :
http://www.facebook.com/rachid.mohamednacer

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mansoura.ibda3.org
رشيد محمد ناصر
Admin


ذكر عدد الرسائل : 244
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 10/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: بقرة اليتامى   الثلاثاء مايو 10, 2011 2:40 pm


مرحلة جديدة ستبدأ وفتن أخرى في انتظار الفتاة وأخيها


أقبل الأمير مسرعا .. رأته الفتاة فأخذت في الصراخ والبكاء ولكن لا مُغيث . هدَّأها الأمير وطمّنها أنه لن يكون سببا في أذيتها وألح عليها أن تقبله زوجا لها . فأبت الفتاة ولكنه ألح وكرّر الإلحاح مرات ومرات . وبعد تفكير عميق قالت الفتاة :
" لن أقبل بك زوجا حتى تعاهدني على الوفاء بشرطي "

قال الأمير مستبشرا وعلامات السرور على وجهه :
" قولي ما تودين ، فكل طلباتك ملباة وشروطك مصونة "

قالت الفتاة :
" أملك غزالا هو كل ما أملك في هذه الحياة وتربطني به ذكريات جميلة ، فأشترط عليك أن لا يُمسَّ بسوء وأن يُعامل كما يعامل بني البشر "

قال الأمير :
" هذا طلب سهل ، وبمعونة الله سيكون لك كل ما أردت "

فرحت الفتاة فقد سئمت حياة البراري وتريد أن تعيش هي وأخاها في أمن وهدوء . فلا وحوش بشرية أو سبعية تطاردهما ولا جوع يصيبهما ولا برد يخشيان منه . شكرت الفتاة الله على هذه الهبة ، فمن كان سيُصدق أن فتاة يتيمة تعيش في الكهوف وعلى الأشجار ستتنعّم بالدرر والقصور . إنها إرادة الله و رحمته باليتامى الطائعين أن يُسخر لهم مَن يكون سببا في إزالة آلامهم .

تزوجت الفتاة بالأمير وانتقلت هي وأخاها الغزال لتعيش في قصر السلطان .

مرّت الشهور ، وفي أحد الأيام طرق سائل على حمار باب القصر يطلب القوت والغذاء ، رأته الفتاة فأسرعت إليه طالبة من الحرس إحضاره في الحال ، وفي أثناء ذلك طلبت من الخدم أن يُعدوا أشهى وأطيب الطعام ، لقد عرفته ، إنه أباها لم تتغيُر ملامحه فلا زال شاحبا بائسا كما تركته .
أحضره الحرس فانبهر ولم يُصدق أنه دخل قصر الملوك ، لم يحلم بهذا في حياته وإنما جلُّ أمنيته بطرقه للباب أن يُعطوه بعضا من النقود أو قليلا من الطعام . رأى غير بعيد عنه مائدة عليها كل أصناف الطعام ، دعاه الخدم إليها فاشتدت حيرته و زاد إعجابه . أكل حتى شبع وشرب حتى ارتوى .
ثم أطلت عليه أميرة جميلة ، إنها ابنته لم يعرفها طبعا ، لقد كبرت . حاملة معها كيسا به خبز كانت قد أعدّته بيديها .
شكرها على كرم الضيافة و زودته بما لذّ وطاب وأعطته لباسا ودراهم ولم تنس أن تعطيه كيس الخبز .

خرج فرحا مسرورا ، لا يدري هل ما عاشه حلم أم حقيقة . وبين الفينة والأخرى كان يتفحص " شواري الحمار " ليتأكد مما عايشه . أسرع إلى البيت ليخبر زوجته بهذا النبأ السار . نادى زوجته وأخبرها ما جرى له ، ثم أحضر الشواري وأفرغه .. تعجّبت الزوجة من هذا السخاء .. وقالت في مكر ودهاء :
" مَن تكون هذه الأميرة الكريمة ؟!!!! "

تذكّر الوالد الكيس فأحضره وأخرج الخبز ، أكل جزء منه فتذكّر ابنته الصغيرة ، لقد كانت تطهو الخبز بنفس هذا الطعم ، أجهش بالبكاء قالت الزوجة :
" ما يُبكيك ؟ " قال : " ذكّرني طعم هذا الخبز ، ابنتي "
قالت الزوجة حينها :
" نعم ، لقد أيقنت أن هذا الصنيع وراءه شيء مستور "
قال الزوج :
" ماذا تقصدين ؟ "
قالت : " لن يكون هذا التصرف إلا من ابنتك "
قال الزوج فرحا :
" أتقصدين أن الأميرة هي ابنتي !!!"

قالت الزوجة والأسى بادٍ عليها : " نعم "

فكّرت الزوجة الماكرة في حيلة لزيارة البنت المطرودة وكشف حقيقتها ، ثم أمرت الزوج أن يأخذ ابنتها لزيارة أختها الأميرة ، قائلة له " لا بد أن نرى هل ما توقعناه صحيحا ، أوصل ابنتك إليها وستأتينا بالخبر " . اقتنع الزوج وأخذ ابنته لزيارة ومكالمة الأميرة ...

يتبع



_________________


صفحتي على الفايس بوك :
http://www.facebook.com/rachid.mohamednacer

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mansoura.ibda3.org
رشيد محمد ناصر
Admin


ذكر عدد الرسائل : 244
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 10/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: بقرة اليتامى   الثلاثاء مايو 17, 2011 11:04 am

رأينا في الحلقة السابقة البراءة في تصرفات الأميرة اليتيمة وفرحها بوالدها ، فكيف كان ردّ عائلتها و زوجة أبيها تحديدا ؟ ، قلنا أن هذه الزوجة قد دخلها الشك في تصرف هذه الأميرة ، فأمرت زوجها أن يأخذ ابنتها لزيارة أختها .
أخذ الزوج ابنته وخرج متجها إلى بلدة الأميرة ، وعندما وصل إلى البلدة تحيّن وقت خروج الأمير للصيد حتى لا يُرفض طلب ملاقاته للأميرة ، وكان الأمير يخرج لأيام .
تقدّم الشيخ مع ابنته إلى باب القصر يطلب لقاء الأميرة ، فلما أخبرها الحرس فرحت ورحبت بهما ، طلب منها الشيخ أن تقبل توظيف ابنته خادمة عندها فوافقت الأميرة ، معتبرة أختها طريقا لمساعدة عائلة أبيها . عاد الزوج فرحا إلى بيته وترك ابنته لخدمة الأميرة ، متمنيا أن تكون هذه الأخيرة ابنته كما ظنت زوجته .

بدأت البنت الخادمة عملها فكانت تتنقّل في كل جنبات القصر لقد كلّفتها الأميرة بأن تكون ماشطتها ، أُعجبت بالقصر وأبهرها جماله ، دخلها الحسد :
" كيف ليتيمة أن تنال هذه المكانة ، أليس من المنطقي أن أنالها أنا البنت المدللة "
قالت وهي تُحدّث نفسها ، ثم توالت الأفكار الشريرة :
" أنا أخدم بنتا يتيمة ، كان طعامها الحشيش !!! هذا لن يكون "
فكّرت في خطة للتخلّص من الأميرة ، لقد كانت داهية وماكرة كأمها . قالت لأختها :
" لقد قارب مجيئ الأمير ، ولا بد أن يجدك على أحسن حال ، فلو نخرج إلى الحديقة ، أنت تتمتعين بالمناظر البديعة وأنا أقوم بعملي "
وافقت الأميرة وخرجتا معا إلى الحديقة ، أرشدتها الخادمة إلى مكان بجانب البئر لكي تقوم بعملها على أحسن وجه ، جلست الأميرة على حافة البئر وبدأت الخادمة في عملها ، أخذت تُسرّح شعرها ، وفجأة دفعتها ، فسقطت الأميرة إلى داخل البئر .. أخذت في الصراخ ولكن لا مغيث . أما الخادمة فأسرعت إلى غرفة الأميرة و غيّرت ملابسها وسرّحت شعرها ، لقد كانت الخادمة تُشبه الأميرة فهي أختها .

عاد الأمير إلى القصر من رحلة صيده تعبا ومنهكا يريد الراحة ، استراح ثم تنبّه بعد استيقاظه إلى تغيّر ملامح زوجته . فسألها متعجبا :
" ماذا أصاب وجهك ؟ لقد غطته الدمامل والبثور "
أجابت " هذا من مائكم "
ثم سألها :
" ماذا أصاب عيناك ؟ " [تذكّروا أن بقرة اليتامى كانت قد أصابتها فيهما]
قالت " هذا من كحلكم "
وأخذ الأمير يذكر ملاحظاته وهي تجيبه عن كل سؤال بما يُسكته .

استقرّ للأميرة الجديدة الوضع ، فاطمأنت ، مرّت الأيام ولفت انتباهها غزال في الحديقة يسرح ويمرح فيها ، قالت للأمير :
" أريد منك ذبح هذا الغزال ؟ "
فردّ في تعجب : " أأنت بخير !!! هذا غزالك الذي كنت لا تتركينه ولا تفرطين فيه !!!"
قالت : " لقد تغيّر رأيي بعدما رأيت وجود الأجمل منه "
احتار الزوج وقال " فكري جيدا ، فقد كان شرط زواجي منك ، ألا يُمسّ بسوء " .

كان الغزال في كل ليلة يقف على حافة البئر ينادي أخته ، بصوته الحزين . فتردُّ عليه أخته من قاع البئر مجيبة :
" أعلم يا أخي أنك تواجه محنا وكربات ، ولكن أختك في القاع حامل بابن الأمير وثعبان ذو رؤوس سبعة ملتف حولها يتربص بها "

كانت الأيام تمضي وفي كل ليلة يتكرر مشهد الغزال مع أخته ، إلى أن أصاب أحد الحرس إسهال في ليلة من الليالي المقمرة ، فبحث عن مكان يقضي فيه حاجته ، فرأى غزالا يقف على حافة البئر ..

يتبع


_________________


صفحتي على الفايس بوك :
http://www.facebook.com/rachid.mohamednacer

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mansoura.ibda3.org
رشيد محمد ناصر
Admin


ذكر عدد الرسائل : 244
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 10/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: بقرة اليتامى   الثلاثاء مايو 24, 2011 12:25 pm

أصاب الحارس إسهال فأسرع إلى أبعد مكان كي لا يفطن له الآخرين ، توجّه إلى الحديقة ، ودخل بين الأشجار ، وبينما هو يقضي حاجته ، رأى غزالا يقف على حافة البئر يُصدر صوتا حزينا ، ولم يبرح مكانه حتى سمع صوتا مصدره قاع البئر يردّ على الغزال :
" أعلم يا أخي أنك تواجه محنا وكربات ، ولكن أختك في القاع حامل بابن الأمير وثعبان ذو رؤوس سبعة ملتف حولها يتربص بها "
" إنه صوت امرأة .. ما هذه الأشياء الغريبة .. ماذا يحدث هنا ؟!! " أخذ الحارس يُحدث نفسه ، عاد إلى مكانه وفي الصباح أسرع إلى الأمير يقص عليه الخبر .

ارتاب الأمير وتوجّه إلى البئر .. نظر إلى القاع فلم يشاهد شيئا .. كان البئر عميقا .. انتبهت الأميرة فرأت خيالا يتراجع ، صرخت علّ أحدهم يسمعها .. فسمعها الأمير لقد كان يهمّ بالعودة ، فأمر بإحضار لوازم النزول إلى البئر ثم تقلّد سيفه ونزل إلى البئر ، وجد ثعبانا ضخما ذو سبع رؤوس فقاتله حتى تمكّن منه ، ثم شدّ الأميرة وأمر الحرس برفعها فرفعوها برفق ثم صعد ، لقد كانت الأميرة في حالة يُرثى لها ، ممزقة الثياب وضعيفة البنية وجروح في كل جزء من جسدها بالإضافة أنها حامل . اغتاظ الأمير فأمر بإلقاء المرأة المخادعة في السجن حتى يتفرغ لها فينظر في قضيتها .

أخذ الأمير زوجته إلى القصر وأحضر لها طبيبة لتفحصها وتعتني بها ، ثم توجّه إلى السجن لاستجواب الفتاة المخادعة فبدأت ترواغ في البداية ثم اعترفت أخيرا وقصت قصة والدتها وشكها في الأميرة .

لما شُفيث الأميرة أراد الأمير أن يعرف قصتها وقصة الغزال منها ، روتها الفتاة ودموعها تسيل ، فاستشارها الأمير في كيفية معاقبة الأخت المخادعة فتركت له حرية أخذ القرار . توجّه الأمير إلى السجن فأخرج الفتاة وسحبها ثم جزّ رأسها ، رفع الرأس فجعله في كيس ثم أمر أحد جنوده أن يأخذه إلى بيت أهل الفتاة المخادعة .

وصل الجندي إلى البيت المحدد ، طرق الباب فخرج الشيخ مستبشرا ، أعطاه الكيس سأله عن المرسِل فأخبره أنه من قصر الأمير ، دخل الشيخ فأسرعت الزوجة إلى الكيس وعلامات الفرح بادية على وجهها ، ظانة أنه من ابنتها .. فتحته فسقط رأس ابنتها .. صرخت صرخة عالية ..
هنا توقفت الجدة هنهية ثم قالت " ثمشهوت الواد الواد .. امليغتيد إثاروى الجواد .. ثتفحث إأم شمس .. ثتفحث إحسينة .. ثتفحث .... " [هذه حكاية من الوادي إلى الوادي قصصتها لأبناء الأجواد ، تفاحة ... تفاحة ...]



_________________


صفحتي على الفايس بوك :
http://www.facebook.com/rachid.mohamednacer

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mansoura.ibda3.org
 
بقرة اليتامى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نافذة على المنصورة :: روايات وأشعار وألغاز :: روايات وقصص-
انتقل الى: