نافذة على المنصورة

نافذة على المنصورة

منتدى للتعارف بين أهل المنصورة - حتى نحافظ على أصولنا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» [للتحميل] جريدة البصائر بأغلب أعدادها
الخميس يوليو 28, 2016 10:31 pm من طرف مراد علم دار

» حمل برنامج " شجرة العائلة - الأنساب "
السبت يوليو 25, 2015 10:43 am من طرف sabrina nina

» قائمة العائلات الفقيرة بدوار بني يلمان (1909)
الأحد مايو 24, 2015 1:32 pm من طرف محمد صديقي

» فيلاج المنصورة (صورة رائعة)
السبت أغسطس 30, 2014 7:49 pm من طرف 55AMINA

» شجرة أولاد سيدي أحمد بن علي بالرابطة عرش أولاد خلوف
الثلاثاء أغسطس 19, 2014 10:37 am من طرف محمد صديقي

» من هو محمد بن الناصر المنصوري
الثلاثاء أغسطس 19, 2014 10:37 am من طرف محمد صديقي

» شكوى من بعض سكان الزيتون (1895)
الأحد أغسطس 17, 2014 6:18 pm من طرف zenata

» وثيقة شهادة شهود سمعوا من المقتول
الثلاثاء أغسطس 12, 2014 7:06 am من طرف salah

» صور للمنصورة (جوان وجويلية 1962)
الإثنين أغسطس 11, 2014 10:54 am من طرف oussama95

أفضل 10 فاتحي مواضيع
رشيد محمد ناصر
 
ياسر سنجر
 
nouar
 
Biban fossile
 
أبو أميمة البرايجي
 
أولاد مقدم البرج
 
webba
 
mokhtar-ahdouga
 
شيماء سعد
 
ouadaz
 
الإبحار
روابط مهمة
التبادل الاعلاني
روابط مهمة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر شعبية
حمل برنامج " شجرة العائلة - الأنساب "
شجرة أشراف المغرب العربي من بينهم جد بني يلمان
[للتحميل] جريدة البصائر بأغلب أعدادها
نسب أولاد دراج
أحـكام الأضـحـية والمـضحي
بناتنا والحجاب العصري
شجرة أولاد سيدي أحمد بن علي بالرابطة عرش أولاد خلوف
PEUPLEMENT ET TRADITIONS DE B.B.A
الزوايا في الجزائر ونشأتها
شجرة نسب الأمازيغ

شاطر | 
 

 حكم سب الدين مع بيان مراتب الغضب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشيد محمد ناصر
Admin


ذكر عدد الرسائل : 244
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 10/06/2008

مُساهمةموضوع: حكم سب الدين مع بيان مراتب الغضب   الخميس نوفمبر 25, 2010 9:22 am


1 - سُئل الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - السؤال التالي : إذا غضب شخص واشتد به الغضب، وحصل منه سبٌّ للدين. فما حكمه؟ وإن كان متزوجاً فما حكم زوجته منه إذا كان بهذا قد خرج عن الإسلام؟

الجواب: هذه مسألة عظيمة ولها شأن خطير، فسبّ الدين من أعظم الكبائر والنواقض للإسلام، فإن سبّ الدين ردّة عند جميع أهل العلم، وهو شر من الاستهزاء، قال الله تعالى: " قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ* لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ " [سورة التوبة الآية 65، 66].

وكانت جارية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تسبّ النبي صلى الله عليه وسلم، فقتلها سيدُها لما لم تتب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ألا اشهدوا إن دمها هدر))[رواه أبو داود: كتاب: الحدود، باب: الحكم فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم، رقم (4361)، والنسائي: كتاب: تحريم الدم، باب: الحكم فيمن سب النبي – صلى الله عليه وسلم-، رقم (4070)].

فسبّ الدين يوجب الردة عن الإسلام، وسبّ الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك يوجب الردة عن الإسلام، ويكون صاحبه مُهْدَر الدم، وماله لبيت المال، لكونه مرتداً أتى بناقض من نواقض الإسلام، لكن إذا كان عن شدة غضب واختلال عقل فله حكم آخر.

والغضب عند أهل العلم له ثلاث مراتب:

المرتبة الأولى: أن يشتد غضبه حتى يفقد عقله، وحتى لا يبقى معه تمييز من شدة الغضب. فهذا حكمه حكم المجانين والمعاتية؛ لا يترتب على كلامه حكم؛ لا طلاقه، ولا سبّه، ولا غير ذلك، ويكون كالمجنون لا يترتب عليه حكم.

المرتبة الثانية: دون ذلك، أن يشتد معه الغضب ويغلب عليه الغضب جدًّا حتى يغير فكره، وحتى لا يضبط نفسه ويستولي عليه استيلاءً كاملاً، حتى يصير كالمكره والمدفوع الذي لا يستطيع التخلص مما في نفسه، لكنه دون الأول، فلم يَزُلْ شعوره بالكيلة، ولم يفقد عقله بالكلية، لكن معه شدة غضب بأسباب المسابة والمخاصمة والنزاع بينه وبين بعض الناس كأهله أو زوجته أو ابنه أو أميره أو غير ذلك.

فهذا اختلف فيه العلماء؛ فمنهم من قال: حكمه حكم الصاحي وحكم العاقل؛فتنفذ فيه الأحكام، فيقع طلاقه، ويرتد بسبّه الدين، ويحكم بقتله ورِدَّته، ويُفرَّق بينه وبين زوجته.

ومنهم من قال: يُلحق بالأول الذي فقد عقله؛ لأنه أقرب إليه، ولأن مثله مدفوع مكره إلى النطق، لا يستطيع التخلص من ذلك لشدة الغضب.

وهذا قول أظهر وأقرب، وأن حكمه حكم من فقد عقله في هذا المعنى، أي في عدم وقوع طلاقه، وفي عدم ردْته؛ لأنه يشبه فاقد الشعور بسبب شدة غضبه واستيلاء سلطان الغضب عليه حتى لم يتمكن من التخلص من ذلك.

واحتجوا على هذا بقصة موسى عليه الصلاة والسلام، فإنه لما وجد قومه على عبادة العجل اشتد غضبه عليهم، وجاء وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه من شدة الغضب، فلم يؤاخذه الله لا بإلقاء الألواح، ولا بجر أخيه هارون وهو نبي مثله، ولو ألقاها تهاوناًَ بها وهو يعقل لكان هذا عظيماً، ولو جرَّ إنسان النبي بلحيته أو رأسه وآذاه لصار هذا كفراًَ.

لكن لما كان موسى في شدة الغضب العظيم لله عزَّ وجلَّ على ما جرى من قومه سامحه الله، ولم يؤاخذه بإلقاء الألواح ولا بجر أخيه.

هذه من حجج الذين قالوا: إن طلاق هذا الذي اشتد به الغضب لا يقع، وهكذا سبّه لا تقع به ردّة، وهو قول قوي وظاهر، وله حجج أخرى كثيرة بسطها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله والعلامة ابن القيم، واختار هذا القول.

وهذا القول أرجح عندي وهو الذي أُفتي به؛ لأن من اشتد غضبه ينغلق عليه قصده، ويشبه المجنون بتصرفاته وكلامه القبيح، فهو أقرب إلى المنجون والمعتوه منه إلى العاقل السليم، وهذا قول أظهر وأقوى.

ولكن لا مانع من كونه يُؤدَّب بعض الأدب إذا فعل شيئاً من أسباب الردّة أو من وجوه الردّة، وذلك من باب الحيطة، ومن باب الحذر من التساهل بهذا الأمر، أو وقوعه منه مرة أخرى إذا أدَّب بالضرب أو بالسجن أو نحو ذلك، وهذا قد يكون فيه مصلحة كبيرة، لكن لا يحكم عليه بحكم المرتدين من أجل ما أصابه من شدة الغضب التي تشبه حال الجنون، والله المستعان.ُ

المرتبة الثالثة: فهو الغضب العادي، الذي لا يزول معه العقل، ولا يكون معه شدة تضيِّق عليه الخناق، وتفقده ضبط نفسه، بل هو دون ذلك، غضب عادي يتكدّر ويغضب، ولكنه سليم العقل سليم والتصرف.

فهذا عند أهل العلم تقع تصرفاته، ويقع بيعه وشراؤه وطلاقه وغير ذلك؛لأن غضبه خفيف لا يغير عليه قصده ولا قلبه. والله أعلم.

المفتي: الشيخ ابن باز
فتاوى نور على الدرب المجلد الأول.
http://www.binbaz.org.sa/mat/21578

*************************



2 - يقول السائل: هل مَن سب الدين أو الرب، نستغفر الله من ذلك، يعتبر كافراً أو مرتداً؟ وما حكمه؟ وما العقوبة المقررة عليه في الدين الإسلامي الحنيف؛ حتى نكون على بينة من أمر شرائع الدين؟ علماً بأن هذه الظاهرة متفشية بين بعض الناس في بلادنا، أفيدونا أفادكم الله.

الجواب: سبُّ الدين من أعظم الكبائر ومن أعظم المنكرات، وهكذا سب الرب عزَّ وجلَّ، وهذان الأمران من أعظم نواقض الإسلام ومن أسباب الردة عن الإسلام، فإذا كان مَنْ سبَّ الرب سبحانه أو سبَّ الدين ينتسب إلى الإسلام فإنه يكون مرتداً عن الإسلام، ويكون كافراً يستتاب فإن تاب وإلا قتل من جهة ولي الأمر في البلد.

وقال بعض أهل العلم: إنه لا يستتاب بل يقتل؛ لأن جريمته عظيمة. ولكن الأرجح أنه يستتاب لعل الله يمن عليه بالهداية فيلتزم الحق، ولكن لا ما نع من تعزيره، فينبغي أن يعزر بالجلد والسجن حتى لا يعود لمثل ذلك.

هذا هو الصواب الذي قاله جمع من أهل العلم: إنه يعزر ولو استتبناه وقبلنا توبته عن إجرامه العظيم، وإقدامه على هذه الكبيرة العظيمة، نسأل الله العافية.

وقال آخرون لا يستتاب بل يقتل بكل حال. وهو قول عظيم قوي، لكن استتابته اليوم أولى إن شاء الله مع التأديب المناسب والسجن المناسب حتى لا يعود إلى هذه المنكر.

وهكذا لو سب القرآن، أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل؛ لأن سب الدين أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم أو سب الرب عزَّ وجلَّ من نواقض الإسلام، وهكذا الاستهزاء بالله أو برسوله أو بالجنة أو بالنار أو بأوامر الله كالصلاة والزكاة، فالاستهزاء بهذه الأمور من نواقض الإسلام، قال الله سبحانه: قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ* لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ[سورة التوبة الآية 65 و 66]، نسأل الله العافية.


المفتي/ الشيخ ابن باز
فتاوى نور على الدرب المجلد الأول
http://www.binbaz.org.sa/mat/21573


****************************



3 - يقول السائل: معي أحد العمال تشاجرت معه فغضب مني وسب الدين بنفسه رغم أنه يعرف الله جيداً ويصلي ويصوم، لكن هذه غلطة وهو يقول: إن نفسه تؤنبه على ما بدر منه. فهل عليه شيء؟


الجواب: عليه التوبة إلى الله؛ فسبُّ الدين من المنكرات العظيمة وهو ناقض من نواقض الإسلام، فعليه التوبة إلى الله والبدار بذلك، والله يتوب على التائبين.

وبعض أهل العلم يرى أنه لا توبة له بل يقتل حدًّا لكفره وردته.

ولكن ذهب بعض أهل العلم إلى قبول توبته، فإذا تاب إلى الله ورجع وأناب وندم على ما وقع منه ندماً صادقاً فالله يتوب عليه سبحانه وتعالى.

المفتي/ الشيخ ابن باز -رحمه الله-
فتاوى نور على الدرب المجلد الأول
http://www.binbaz.org.sa/mat/21574


************************



4 - يقول السائل: أنا أعمل بالعراق وأسكن وأعمل مع جماعة منهم من يسب دين الله، ونصحتهم ولكن ما زال بعضهم على ما هو عليه، فالسؤال ما حكم الشرع فيمن يسبّ الدين، وإذا كان يصلي هل صلاته صحيحة، وماذا عليَّ تجاههم؟ أفيدوني أفادكم الله.

الجواب: إذا رأيت من يسب الدين وسمعت من يسب الدين تزجره وتنكر عليه، لأن سبّ الدين كفر أكبر وردّة عن الإسلام، إذا كان السابّ مسلماً فإنه يرتد ويصير كافراً، فعليك أن تنصح له وأن تنكر عليه المنكر، لقول الله سبحانه وتعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ[سورة التوبة الآية 71]، ولقوله عزَّ وجلَّ: وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ[سورة آل عمران الآية 104].

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان))[رواه مسلم: كتاب: الإيمان، باب: بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان، رقم (49)].

فالواجب عليك وعلى غيرك من المؤمنين إنكار المنكر، فإذا رأيت من سبّ الدين، أو لا يصلي، أو يشرب الخمر، أو يعق والديه، أو يفعل شيئاً من المنكرات الأخرى، فإن عليك الإنكار عليه وتوجيهه إلى الخير ونصيحته؛ لعل الله يهديه بأسبابكم، فإذا هداه الله صار لكم مثل أجره.

فإن أبى فينبغي السعي في إبعاده من العمل. وإذا كان في دولة مسلمة ينبغي رفع أمره إلى الدولة حتى تعاقبه، فإن تاب وإلا وجب قتله مرتداً عن الإسلام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من بدل دينه فاقتلوه))[سبق تخريجه].

فإن تاب من سبه ورجع جاز عند بعض أهل العلم تركه وعدم قتله، ولكن يؤدب، وبعض أهل العلم يرى أنه يقتل مطلقاً ولو تاب، لكن الأرجح إن شاء الله أنه متى تاب إلى الله ورجع وندم واستقام فإنه لا يقتل، ولكن لا مانع من تأديبه على ما أقدم عليه وعلى ما فعله، بجلدات أو سجن أو نحو ذلك.

والحاصل والخلاصة أنه الواجب على المؤمنين الإنكار عليه وتحذيره والاجتهاد في رده إلى الصواب، فإن لم يُجدِ ذلك ولم يتيسر ذلك، فعلى المؤمن ما يستطيع من السعي في فصله وإبعاده من العمل، ويرفع أمره إلى ولاة الأمور إذا كان في بلد ينكر فيها المنكر، فإن خشيت على نفسك ولم يتيسر إبعاد هؤلاء ولا توبتهم فابتعد عن مخالطتهم إلى عملٍ آخر لعلك تنجو.

وأما قولك: إنه يصلي، فسبُّ الدين يبطل الأعمال؛ سبّ الدين كفر، والكفر يبطل العمل إذا مات عليه صاحبه؛ إذا مات الكافر على كفره بطل عمله، أما إن تاب قبل أن يموت بقي له عمله الصالح. والله وليُّ التوفيق.

المفتي/ الشيخ ابن باز -رحمه الله-
فتاوى نور على الدرب المجلد الأول
http://www.binbaz.org.sa/mat/21575


************************



5 - سؤال: ما حكم من سب الله أو سب رسوله أو انتقصهما، وما حكم من جحد شيئا مما أوجب الله، أو استحل شيئا مما حرم الله؟ ابسطوا لنا الجواب في ذلك لكثرة وقوع هذه الشرور من كثير من الناس.


الجواب: كل من سب الله سبحانه بأي نوع من أنواع السب، أو سب الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم، أو غيره من الرسل بأي نوع من أنواع السب أو سب الإسلام، أو تنقص أو استهزأ بالله أو برسوله صلى الله عليه وسلم فهو كافر مرتد عن الإسلام إن كان يدعي الإسلام بإجماع المسلمين لقول الله عز وجل: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ[سورة التوبة الآيتان 65 – 66] الآية. وقد بسط العلامة الإمام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله الأدلة في هذه المسألة في كتابه: (الصارم المسلول على شاتم الرسول)، فمن أراد الوقوف على الكثير من الأدلة في ذلك فليراجع هذا الكتاب لعظم فائدته ولجلالة مؤلفه، واتساع علمه بالأدلة الشرعية رحمه الله.
وهكذا الحكم في حق من جحد شيئا مما أوجبه الله أو استحل شيئا مما حرمه الله من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة، كمن جحد وجوب الصلاة، أو وجوب الزكاة، أو وجوب صوم رمضان، أو وجوب الحج في حق من استطاع السبيل إليه، أو جحد وجوب بر الوالدين أو نحو ذلك، ومثل ذلك من استحل شرب الخمر أو عقوق الوالدين، أو استحل أموال الناس ودماءهم بغير حق، أو استحل الربا أو نحو ذلك من المحرمات المعلومة من الدين بالضرورة وبإجماع سلف الأمة، فإنه كافر مرتد عن الإسلام إن كان يدعي الإسلام بإجماع أهل العلم. وقد بسط العلماء رحمهم الله هذه المسائل وغيرها من نواقض الإسلام في باب حكم المرتد، وأوضحوا أدلتها فمن أراد الوقوف على ذلك فليراجع هذا الباب في كتب أهل العلم من الحنابلة والشافعية والمالكية والحنفية وغيرهم، ليجد ما يشفيه ويكفي إن شاء الله.
ولا يجوز أن يعذر أحد بدعوى الجهل في ذلك؛ لأن هذه الأمور من المسائل المعلومة بين المسلمين وحكمها ظاهر في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
والله ولي التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.

المفتي/ الشيخ ابن باز
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء السابع
المرجع موقع/ الشيخ : http://www.binbaz.org.sa/mat/165

***********************



6 - سؤال: يوجد رجل في بلدتنا لا يصوم ولا يصلي، ورأيته بنفسي يلعب القمار، ويدعي أصحابه أنه من الأولياء والمقربين، وحدثني الثقات بأنه يسب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فلما أنكرت هذا العمل الشنيع ادعى مريدوه وأصحابه بأن هذه حاله في الظاهر، أما في باطنه فهو مؤمن، فما حكم الشرع في مثل هذا؟


الجواب: هذا زنديق وليس بمؤمن، بل مثل هذا من أولياء الشيطان؛ فأولياء الله هم أهل الإيمان والتقوى، قال الله سبحانه: أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ[يونس: 62، 63]، هكذا في سورة يونس، هذه صفة أولياء الله الإيمان والتقوى في الظاهر والباطن، وقال عز وجل في سورة الأنفال: وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ[الأنفال: 34].

وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء إنما أوليائي هم المؤمنون)) فأولياء الله وأولياء الرسول صلى الله عليه وسلم هم المؤمنون هم أهل التقوى.

فالذي يتظاهر بعدم الصلاة وبعدم الصوم وبسب الله ورسوله هذا ليس من أولياء الله، بل هو من أولياء الشيطان، والواجب على ولاة الأمور إذا عرفوه أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل، فتارك الصلاة كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل.

وأما ساب الله ورسوله فهذا يقتل من غير استتابة عند جمع من أهل العلم؛ لأن جريمته عظيمة، وقال قوم: يستتاب فإن تاب وإلا قتل.

والخلاصة: أن هذا الرجل وأشباهه ليسوا من أولياء الله ولكنهم من أولياء الشيطان. والذين يناصرونهم ويذبون عنهم ويقولون: إنهم في الظاهر هكذا وفي الباطن مؤمنون؛ حكمهم حكمهم، وهم من جنسهم.

وقال علماء السنة رحمة الله عليهم فيمن يدعى له الولاية قالوا: لو طار في الهواء أو مشى على الماء فلا يعتبر أنه من أولياء الله حتى ينظر في أعماله، وحتى يوزن بميزان الشريعة، فإن استقام أمره في ميزان الشريعة، وعلم أنه مستقيم على طاعة الله ورسوله، مبتعد عن محارم الله ورسوله، فهذا هو المؤمن وهو الولي، وإن رؤي منه ما يدل على فسقه واقترافه المحارم، أو تضييعه الواجبات فهذا يدل على أنه من أولياء الشيطان وليس من أولياء الله، كما نص على هذا الشافعي رحمه الله وأحمد وغيرهما من أهل العلم.

فالحاصل: أن مثل هذا من أولياء الشيطان، والواجب على من عرف ذلك أن يرفع أمره إلى ولاة الأمور، حتى يعامل بما يجب من استتابته أو قتله إذا لم يتب، أو قتله مطلقاً إذا كان يسب الله ورسوله؛ فإن جمعاً من أهل العلم يرون أنه يقتل من غير استتابة، نسأل الله العافية، كما أوضح ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه [الصارم المسلول على شاتم الرسول] وكما ذكر ذلك أهل العلم في باب حكم المرتد.


المفتي/ الشيخ ابن باز -رحمه الله-
فتاوى نور على الدرب الجزء الأول
المرجع موقع الشيخ/http://www.binbaz.org.sa/mat/4776


***********************


7 - سؤال: ما حكم من سب الله سبحانه و تعالي ـ يا سبحان الله ـ و سب الدّين أو سب الرّسول عليه الصلاة و السلام مع التفصيل حيث إن هنالك فتوى بأن من سب الله و إن تكرر منه ذلك باستمرار طالما أنه يصلي فهو فاسق و ليس بكافر ؟

جواب الشيخ محمد أمان الجامي- رحمه الله - :
نحن في عصر العجائب و هذه الفتوى من العجائب إن كان المفتي من أهل العلم، فكفر من سبّ الله و رسوله والدين الإسلامي محل إجماع ولا نعلم الخلاف في ذلك أبدا ـ قبل هذا المفتي ـ كائنا من كان أهل العلم مجمعون علي أن من سب الله يعتبر يعتبر كافرا كفر بواحا ومن سب رسوله عليه الصلاة و السلام أو الدين الإسلامي أو سخر من الرسول أو سخر من الدين أو من سخر من الله ، فينبغي أن ننظر في المسألة نظرة عقلية ، فالذي يسب الله أليس معني ذلك يكره الله ؟ شاب سألني البارحة أو قبل قال لو سب الله في حالة غضب، ما الحكم ؟ الجواب غضب علي من ؟! يعني غضب علي الله فسبه؟؟ أو أراد الشاب أن يزيد ـ لعله دارس للفقه ـ قال علي طلاق الغضبان ، الجواب هذا قياس مع الفارق غضب زيد علي امرأته لسوء عشرتها غضبا شديدا حتى فقد الشّعور فطلقها لا يقع الطلاق؛ لكن تعالوا هل تتصورون عبدا من عبيد الله يغضب علي رب العالمين فيسبه؟ يسب الله ! ، هل تسب من تحبه ؟! لا ، إنما تسب من تبغضه هنا سر الكفر؛ لأنه يبغض الله ـ كره الله حتى سبه !!! إذا كره الله كفر لأن كراهة الله خراب القلب ـ حقيقة الكفر خراب القلب ـ و من خرب قلبه و كره خالقه و سب الله لا يجوز لمسلم أن يشك في كفره و من يشك في كفره فلم يُكَفِّرْهُ فَيَكْفُرْ هو الثاني. فانظر إلي المسألة بعين البصيرة محبة الله روح الإيمان و محبة رسول الله عليه الصلاة و السلام شعبة عظيمة من شعب الإيمان،فكيف يجرؤ مسلم أن يسب رسول الله عليه الصلاة و السلام ؟؟!!، رسول الله الذي أثني عليه أبي طالب و هو لم يؤمن به و أثني علي دينه ـ يا سبحان الله ـ أبو طالب يقول و هو يعترف بصحة دين محمد عليه الصلاة و السلام
و لقـد علمـت بـأن ديـن محمــد --- مــن خـيـر أديـان البريّــة دينــا
لـولا الملامــة أو حـِذارٌ مسُـــبَّة --- لوجـدتـني ســمحا بـــذاك مبينـا
منع أبا طالب من الإيمان خوف المسبة و خوف الملامة؛ و لكنه يقدّر رسول الله عليه الصلاة و السلام و يستميت في الدّفاع عنه فآزره حتي بلغ رسالته ربه . و يأتي في هذا الوقت يفتي مفت ولو سب الله و لو سب رسول الله عليه الصلاة و السّلام طالما يصلي فهو فاسق ليس بكافر ! ، و هل صلاته تقبل ؟!!و هل صلاة المرتد تقبل ؟! أليس من شرط قبول الأعمال الإيمان؟؟ فذا ليس بمؤمن ، لذلك لا ينبغي أن ننخدع إذا هفا عالم هفوة فلكل جواد كبوة و لكل عالم هفوة و لكنها زلة، زلة عالم زلة العالم و خصوصا في هذا الوقت هذه الأشرطة أصبحت تنقل كل شئ من شر و خير إلي العالم في الدّاخل و الخارج. فكم يكون عيبا و عارا أن ينقل من عالم سني فتوي يفتي فيها بأن من سب الله و رسوله ليس بكافر ، و قد أجمع العلماء قبله على ذلك (كفره) و سر الكفر واضح كما علمتم لأن سر ذلك خراب القلب فنسأل الله لنا و لكم الثبات فالمسألة خطيرة ومن يتصدون للفتوي عليهم أن يراقبوا الله رب العالمين و إلا فموقفنا خطير .

المرجع : موقع الشيخ محمد أمان الجامي -رحمه الله-
هذا الكلام هو السّؤال 28 من شريط 28 سؤالاً في الدعوة السّلفية
لفضيلة الدّكتور الشيخ العلاّمة محمد أمان ابن علي الجامي رحمه الله تعالي

http://www.eljame.com/mktba/play.php?catsmktba=1

------------- منقوووول --------------




_________________


صفحتي على الفايس بوك :
http://www.facebook.com/rachid.mohamednacer

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mansoura.ibda3.org
رشيد محمد ناصر
Admin


ذكر عدد الرسائل : 244
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 10/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: حكم سب الدين مع بيان مراتب الغضب   الأربعاء سبتمبر 14, 2011 8:43 am


ما يقال فيمن يعتقد أنّ عدم كُفرِ سابِّ الله عمدا هل نستطيع أن نقول أنّه مُرجئ؟
مادة صوتية مفرغة للشيخ صالح السحيمي-حفظه الله-


السؤال:
بارك الله فيكم وفي علمكم، يقول السّائل ويبدو أنّ هذا السّؤال من درس الصَّباح يقول: ما يقال فيمن يعتقد أنّ عدم كُفرِ سابِّ الله عمدا هل نستطيع أن نقول أنّه مُرجئ؟

الجواب:
لاتكفيه كلمة مرجئ، لا تكفيه كلمة مرجئ، بل هو كافر. قال إسحاق بن رَاهُويَه-رحمه الله-: "أجمع (أجمع) أهل السّنّة والجماعة على أنَّ من سبّ الله أو سبّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أو سبّ الدِّين فهو كافر" ، هذا الإجماع ينقله من؟ إسحاق بن راهويه العالم الجليل المعروف المعاصر للإمام أحمد -رحمه الله-. قال: "أجمع"، احفظوا هذه العبارة "أجمع أهل السّنّة (أجمع أهل السّنّة) على أنّ من سبّ الله أو سبّ ماذا؟ الرّسول -صلَّى الله عليه وسلّم- أو سبّ الدِّين (أو سبّ الدّينّ) فهو كافر" لا شكَّ في كفر من صدر منه ذلك، وأنا ذكرت لكم اليوم أنِّي سمعت هذا في كثير من البلاد العربيّة؛ وللأسف سمعته بأذني، لا أرويه عن أحد؛ سبّ الله سبّ الدّينّ سبّ الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، حتّى لو غضب على سيَّارته ولاّ على دابَّته "يلعن دينك البعيدة"، ماهو دينها؟.. هي مالها دين لكن الدِّين دين الإسلام يا أخي، مافي شيء اسمه دين "إن الدِّين عند الله" إيش؟ "الإسلام"، فالذي جرَّأك على إطلاق هذه الكلمة، ولذلك من صدر منه هذا، أيُّهما أنا أسأل سؤال؛ أيُّهما أهون؛ أيُّهما أصعب وأخطر؛ قول من قال: "مارأينا مثل قُرَّائِنا هؤلاء أَكبرَ بطونًا ولا أكذبَ أَلسُنًا ولا أجبنَ عند اللِّقاء" أم من سبّ الله ورسوله أوالدِّين؟
أيّهما أعظم؟ .. الثّانية
طيِّب الأولى: ألم يُكفِّر الله بها من قالها؟ "ولئن سألتهم ليقولنّ إنَّما كُنَّا نخوضُ ونلعبُ قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا تعتذروا" -اكمل- " قد كفرتم بعد إيمانِكُم"، والصّحيح أنّ الآية لا تعني المنافقين؛ هذا هو الّذي عليه التَّحقيق، أليس كذلك؟.
إذن ليس المراد المنافقين؛ المنافقون كُفَّار ابتداء. لكن الله عز وجل يقول: "قد كفرتم" إيش؟ "بعد إيمانكم" فهو كان مؤمنًا فكفر بهذه الجملة، طبعًا بغضِّ النظر عن بعض الرِّوايات الّتي تقول إنَّه تاب في نهاية المطاف فتاب الله عليه، لكن القضيّة أنّه كفر بهذه الكلمة، لكن تاب معنى ذلك أنه يُجَدِّدُ ماذا؟ يُجَدِّدُ إسلامه.
فإنّ هذا القول رِدَّة (رِدَّة)، وبالمناسبة حضرتني كلمة قولهم: لكم. بعض الناس إذا جادلته في مسألة دينيّة قال: "يا أخي روح لكم دينكم ولي دين"، أشهد أن لا إله إلا الله..دينك غير ديني؟! كيف هذا الكلام؟! هذا الكلام خطيرٌ جدًّا، الدِّين واحد، إذا كان أنّك تعرف أنّ اعتقادك أنّ ثمَّة دينين هذه مصيبة، "إنّ الدّين عند الله الإسلام"، "ومن يَبْتَغِ غيرَ الإسلامِ دينًا فلن يُقْبَلَ منه".
اسمحولي، أنا أردت أن أُركِّز على هذه الأشياء لأنّه الحمد لله الضُّيوف كُثُر في مسجد رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-، نسأل الله أن يتقبَّل منهم؛ فلعلَّهم حتَّى مَنْ سَلِمَ منهم من هذا لعلّه يُذكِّر من؟ يُذكِّر إخوانه. ثمّ أنا أسألكم عن هذه الأشياء الّتي ذكرتها: توجد في العالم الإسلامي أم لا توجد؟ توجد، بل إيش؟ بل تنتشر بكثرةٍ، والبعضُ لا يدري عنها، لا يدري عنها، (يعني) يقولها هكذا، مع أنها خطيرة يقول الكلمة ولا يفكر في معناها أصلاً، ولا يُفكِّر في مغزاها سبحان الله!! يعني لا يُفكّر أنَّها كُفر، ما يدري، لأنّه لا يَتَمَعَّن الكلمة عندما يُصدرُها، فعليه المسلم أن يَتَفَقَّه، وأي كلمة يَشُكُّ فيها عليه أن يسأل من؟ أهل العلم. "فاسألوا أهل الذِّكر إن كنتم لا تعلمون".
إلى درس الغد أستودعُكُمُ الله، ووفَّقني الله وإيَّاكم لِكُلِّ خير، وصلَّى الله وسلَّم وبارك على نَبيَنا محمّد.

رابط المقطع الصوتي :
public/style_extra/mime_types/unknown.gif windows-1256__من يعتقد عدم كفر ساب الله فلا تكفيه كلمة مرجئ بل هو كافر..mp3 (1.22ميجا بايت)



_________________


صفحتي على الفايس بوك :
http://www.facebook.com/rachid.mohamednacer

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mansoura.ibda3.org
أبو أميمة البرايجي
عضو
عضو


ذكر عدد الرسائل : 7
الموقع : غريب عن برج بوعريريج
تاريخ التسجيل : 20/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: حكم سب الدين مع بيان مراتب الغضب   الخميس أكتوبر 20, 2011 5:58 pm

جزاك الله خيرا أخي في الله على هذا الموضوع المفيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حكم سب الدين مع بيان مراتب الغضب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نافذة على المنصورة :: المنتدى العام :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: